الشيخ حسن معن

87

النظرات حول الإعداد الروحي

ومن المناسب ان نذكر هنا ان الجيل الأول للمسلمين قد خرج مجموعة من أهل العبادة ، والورع والتقوى ، كانوا بسببها موضع مدح أهل البيت ( ع ) إذ يروى عن أبي جعفر ( ع ) في خبر صحيح قال : صلى أمير المؤمنين ( ع ) بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله ، ثم قال : اما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله ( ص ) ، وانهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ، بين أعينهم كركب المعزى يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين اقدامهم وجباههم يناجون ربهم ، ويسألونه فكاك رقابهم من النار والله لقد رأيتهم مع هذا ، وهم خائفون ، مشفقون ) . هذه بعض النصوص الشاهدة على أن الأئمة ( ع ) كانوا يهدفون إلى بناء الشخصية الاسلامية بما تتضمنه من عبادة ، وايمان ، وحب ، واخلاص ، وكل عناصر الروحية الاسلامية الأخرى . ومن هنا فهم ( ع ) يربطون بين الولاء ، وبين التربية الروحية . . وأما دراسة هذا الهدف ضمن الأهداف العامة للأئمة ( ع ) من الزاوية التاريخية فلها موضع آخر . . الجانب الروحي والممارسات العبادية توجد بصدد تحديد نوعية العلاقة بين الجانب الروحي والممارسات العبادية فكرتان خاطئتان هما : ( 1 ) - الفكرة التي تؤكد على أن الممارسات العبادية هي كل شئ . . وان الجانب الروحي انما هو الممارسات العبادية من أذكار ، ونوافل ، وتبتلات .